تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
81
الدر المنضود في أحكام الحدود
لكن ظهر اشتماله على شيء يبلغ النصاب ولو بضم الثوب إليه فإنه يقطع وذلك لصدق الموضوع وهو سرقة النصاب ولو مع عدم القصد إلى ذلك . وما قد يتوهم - من عدم القطع حيث إنه لو كان عالما بأن ما يسرقه كان بحد النصاب لما أقدم على السرقة - غير صحيح وذلك لأنه كان قاصدا إلى أصل السرقة وعازما على الإتيان بالحرام وهو موجب للعقاب ، وعدم قصده إلى النصاب لا يؤثر شيئا بعد ان كان قد قصد أصل الحرام ولا دليل على اعتبار قصد النصاب في القطع بسرقته أصلا . وبذلك قد ظهر أنه لا مجال للتمسك بقاعدة الدرء أيضا فإنه لا شبهة بعد علمه بالسرقة وأنّ ما أتى به حرام [ 1 ] . يعتبر ان يكون محرزا قال المحقق : ومن شرطه أن يكون محرزا بقفل أو غلق أو دفن ، وقيل كل موضع ليس لغير مالكه الدخول إليه إلا بإذنه . أقول : قد تعرض سابقا لاشتراط الحرز وهنا أيضا قد كرر ذلك والظاهر أنه ليس له حقيقة شرعية يؤخذ بها بل هو أمر عرفي . قال في مجمع البحرين : الحرز بالكسر الموضع الحصين ومنه سمّى التعويذ حرزا إلخ واعتبر بعض كالمحقق في الحرز أن يكون محفوظا بقفل أو غلق أو دفن - أي دفن المال في الأرض مثلا - أو نحو ذلك مما يعدّ حرزا لمثله في العرف .
--> [ 1 ] أقول : قد تقدم نظير ذلك عند قول المحقق : وكما يسقط الحد عن المكره يسقط عمن جهل التحريم أو جهل المشروب . فقد فسر الجواهر في ص 455 جهل المشروب بقوله : إنه من المحرم بل ظن أنه ماء أو شراب محلل بلا خلاف ولا إشكال في شيء من ذلك . نعم لو علم الأول التحريم ولم يعلم أن فيه حد لم يعذر كما لا يعذر الثاني لو علم أنه من جنس المسكر ولكن ظن أن هذا القدر لا يسكر . انتهى .